سيد ضياء المرتضوي

93

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

الفضل الأزدي كما جزم باتّحادهما صاحب « القاموس » وذلك لكثرة الالتباس في مثله فيتعارض كلاما الشيخ هنا وهناك ؛ لأنّه عدّ الثاني في أصحاب الهادي وفى أصحاب الرضا قائلًا : الأزدي الكوفي ، ثقة . أقول : وبذلك يرتفع الإشكال في كيفية روايته عن أبي جعفر الثاني . هذا ، وقد ذكر النجاشي في محمّد بن الفضيل بن كثير الصيرفي الأزدي أنّ له كتاب أخبره به ابن الوليد عن الحميري عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وهى النسخة التي يرويها جماعة وفيه شهادة مّا على الاعتماد عليه ، كما أنّ الظاهر أنّ تضعيف الشيخ له يرجع إلى رميه بالغلوّ ، ولكنه نسب ذلك إلى غيره بقوله : « يرمى بالغلوّ » ولم يقل : هو غال ، كما أنّ المحكىّ عن « الفهرست » عدم تضعيفه ولا رميه بالغلوّ ، مضافاً إلى أنّه عمل بروايته المنفردة المخالفة للقواعد في شراء الدين بأقلّ منه « 1 » ووافقه في ذلك بعض الأصحاب كما عن الشهيد في « اللمعة » وابن البرّاج ، وإن خالفه ابن إدريس مخالفة شديدة وطعن عليه . « 2 » زيادة وتحقيق في الرمي بالغلوّ هذا كلّه مضافاً إلى أنّ الحقّ أنّ مطلق الرمي بالغلوّ لا يكون أمارة على الضعف ، فإنّه يرجع إلى مبنى القدماء أو بعضهم في المراد منه ، ولذا ذكر المامقاني أنّ رمي ابن الفضيل بالغلوّ يرجع إلى رواية الصدوق عنه في العيون أنّه قال : نزلت ببطن مرّ فأصابني العرق المدني في جنبي وفي رجلي ، فدخلت على الرضا بالمدينة - إلى أن قال : - فأشار إلى الذي في جنبي تحت الإبط

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 189 : 46 و 191 . ( 2 ) . السرائر 43 : 2 .